في مكان “سري “.. الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعاً حاسماً

قررت الحكومة الإسرائيلية عقد اجتماعها اليوم في “مجمع بديل” سري وآمن، حسبما ذكرت “هيئة البث” العبرية.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي خشية أي تطورات أمنية في أعقاب الاغتيالات الأخيرة التي نفذتها إسرائيل في اليمن، وكذلك الهجوم الذي نفذته في قطاع غزة، في محاولة لاغتيال المتحدث باسم حماس.
ووفق عدة تقارير عبرية، هناك قلق إسرائيلي متعاظم من التهديدات اليمنية، بعد التخلص من قيادات بارزة منه في هجوم الخميس الإسرائيلي غير التقليدي.
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني (الكابينت) مساء اليوم الأحد اجتماعاً مهماً، وسط ترقب محلي وإقليمي ودولي لقراراته، ويتناول عدة ملفات، رغم أن المعلن سيتمحور حول إقرار خطة الجيش الإسرائيلي للاحتلال الكامل لغزة.
ووفق عدة تقارير عبرية كما في “معاريف”، و”القناة 12” و”بحداري حريديم”، يأتي الاجتماع وسط نشاط عسكري ومخابراتي إسرائيلي بدت نتائجه في الكسوة بالقرب من دمشق، إلى صنعاء وجنوب لبنان والضفة الغربية وغزة، وعمليات العثور على جثتين لرهينتين واحتمالية استمرارها، والإعلان عن محاولة اغتيال أبو عبيدة بعد تهديداته باختطاف الجنود.
تشكيلة مصغرة وغياب وزراء
وكان المجلس انعقد الأسبوع الماضي بتشكيلة مصغّرة، حيث لم يحضره سوى عدد قليل من الوزراء منهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ورون ديرمر وجدعون ساعر، ولم يناقش قضية غزة إطلاقًا، بل ركّز على المراجعات الأمنية. واختصره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسط انتقادات للمشاركة في فعالية احتفالية لمجلس بنيامين الاستيطاني في مؤشر جديد لاحتمالية فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة.
وصرح مصدرٌ سياسيٌّ إسرائيلي لصحيفة “معاريف” قبل الاجتماع أن جدول الأعمال سيقتصر على الخطة العسكرية فقط، وليس قضية الرهائن.
ووفق المصدر، لم تعد هناك أي صلة بالخطط السابقة لصفقة الرهائن أو وقف إطلاق النار. وقال: “إذا وجدت صفقة، فستشمل جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات على حد سواء”.
استعداد حماس
ووفق المصدر، ففي الوقت الحالي، “لا يوجد أي مؤشر على استعداد حماس للحديث عن شروط إنهاء الحرب”، وبالتالي لا يوجد أي ترتيب بشأن مكان أو موعد انعقاد المحادثات المحتمل، أو تشكيل الفريق الإسرائيلي، أو جميع التفاصيل الأخرى التي تمت مناقشتها الأسبوع الماضي.
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق بالفعل على خطة توسيع العملية في غزة في 8 أغسطس/آب، لكن الاجتماع سيركز على إقرار الخطة التفصيلية، الجداول الزمنية، ونشر القوات، والتنسيق بين الجهات المختلفة استعدادًا للاحتلال.
ووفقًا للإحاطات التي نقلتها “معاريف”، من المتوقع أن تستمر مرحلة اجتياح المدينة عدة أشهر، وستشمل جهدًا إنسانيًا لإنشاء مجمعات في جنوب القطاع، وإخلاءً تدريجيًا للمدنيين، وتطويقًا كاملًا للمدينة، وأخيرًا مناورة برية مصحوبة بغارات جوية.




